لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
50
في رحاب أهل البيت ( ع )
هذان الدليلان اللّذان يسوقهما الجديع معتقداً بأنّه قد فتح فتحاً في هذا الشأن ، هما في الحقيقة أو هي من خيط العنكبوت ، إذ إن عدم وجود دليل من النصوص الشرعية بجواز ذلك أو استحبابه ، يقابله من الجهة الأخرى عدم وجود دليل من النصوص الشرعية بعدم جواز ذلك أو كراهته ، والقاعدة أنّه إذا لم يوجد دليل على التحريم ، دل ذلك على الإباحة . أما ادعاؤه بأنّه لم ينقل عن أحد من الصحابة أنّه تبرّك بشيء من ذلك ، فهو أسقط من حجّته الأولى ، فقد أخرج المحدّثون ما ينقض هذا الادّعاء ، وقد مرّ مثله الشيء الكثير ، وأيضاً : فعن موسى بن عقبة قال : رأيت سالم بن عبد الله يتحرّى أماكن من الطريق فيصلّي فيها . ويحدّث أنّ أباه كان يصلي فيها ، وأنّه رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي في تلك الأمكنة . وحدّثني نافع عن ابن عمر أنّه كان يصلي في تلك الأمكنة ، وسألت سالماً فلا أعلمه إلّا وافق نافعاً في الأمكنة كلّها إلّا أنّهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء 19 . قال ابن حجر في
--> ( 19 ) صحيح البخاري : 1 / 130 ، كنز العمال : 6 / 247 ، الإصابة : 2 / 349 ، حرف